مجموعة مؤلفين
80
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
على أن يصبح مديناً إلا لقاء عمولة . وإن كان البنك مطالباً من الشركة بإقراضها قيمة الأرباح ثمّ توزيعها فيمكنه أن يأخذ عمولة أيضاً ؛ لأنّه بعد أن يخصّص مبلغاً معيّناً للشركة كقرض يقوم بتوزيعه على المساهمين . وواضح أنّ الدائن غير ملزم بأن ينفّذ تعليمات مدينه في كيفية صرف المبلغ الذي اقترضه منه ، فإذا كلّفه المدين بذلك استحق عمولة لقاء تنفيذ أوامره في طريقة الصرف » « 1 » . عملية الاكتتاب : قال الشهيد الصدر رحمه الله : « قد يقوم البنك بدور الوسيط في عمليات اكتتاب الأسهم لبعض الشركات ؛ فإنّ الشركة المصدّرة للأسهم قد تتفق مع البنك على أن يتولّى نيابة عنها إصدار أسهمها ، ويقوم الاتفاق بين الشركة والبنك على أساس إحدى الطريقتين التاليتين : الأولى : إصدار الأوراق بدون ضمان ، وفي هذه الحالة لا يكون البنك مسؤولا عن تغطية الإصدار كاملًا ، وإنّما يتقاضى عمولة فقط لقاء ما استطاع تصريفه من أسهم . الثانية : إصدار الأوراق بضمان ، وفي هذه الحالة يكون البنك ملزماً بأن يشتري لحسابه الخاص الأوراق التي لم يتمّ الاكتتاب فيها . وكلّ هذا جائز شرعاً إذا كان تركيب الشركة صحيحاً من الناحية الشرعية ، ويكون البنك في الحالة الأولى مجرّد وكيل في تصريف الأسهم ، ويكون بإمكانه أخذ اجرة أو جعالة لقاء عمله الذي وكّلته الشركة فيه . وفي الحالة الثانية يمكن أن يفترض كون البنك أجيراً من الشركة
--> ( 1 ) - المصدر السابق : 125 - 127 .